jump to navigation

د. محـمّدي October 16, 2009

Posted by Khawarizmiya in death, memoir.
7 comments

الزمان: أواخر أيام الفصل الدراسيّ الأول من السنة الأولى خلال دراستي في الجامعة.  (2003)

المكان: 1 خ – كلية العلوم.

كنت بصحبة صديقتي المقرّبة أفراح، نتشاور في أيٍ من الشعب المتوفرة لمادّة “حسبان – ب” (Calculus B) سوف نقوم بتسجيلها معاً.  كنت قد سمعت حينها عن السمعة الطيّبة لـ د. محمدي عبدالعزيز، وأنه من أفضل الأساتذة في قسم الرياضيات بكلية العلوم.   قالت لي أفراح: اليوم أعرّفك على صديقتي “خديجة” التي طالما حكيت لك عنها.   تقابلنا مع خديجة في مبنى 1خ.  دخلنا المصعد المؤدّي إلى طابق الهيئة التدريسية بالأعلى، ولا أذكر لمَِ.  كل ما أتذكره أننا نجحنا في ضمّها إلى فريقنا ومعها صديقة رابعة: “عليـــا”.

وهكذا بدأنا الفصل الدراسيّ الجديد، كانت محاضرة الحسبان تبدأ الثامنة صباحاًً، وكنا نجلس –نحن الأربعة- في الصفوف الخلفية من القاعة.

د. محمدي لا يحبّ الـتأخير، لكن ذلك لم يسبب لنا ضيقاً حيث كنا نعيش أيام الاجتهاد والقدوم إلى الجامعة في السابعة صباحاً والذهاب مبكرا إلى المحاضرات…  لكنني أذكر أنه على الرغم من تأصّل الدحّ والاجتهاد فينا إلا أننا كنا مزعجين في المحاضرات -إلى حدّ ما.

كان لشرحه رنّة مميزة، تغلب عليها اللهجة الاسكندرانيّة.. وكان شرحه هادئاً.. لا يحب المقاطعات الكثيرة. أذكر أن خطّه كان جميلا.. واضحاً.

*************

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(( إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية. أو علم ينتفع به. أو ولد صالح يدعو له ))
رواه مسلم

الزمان: صيف 2009.

وصلتني رسالة على الهاتف… تبلغني بأنه قد انتقل إلى رحمة الله د. محمدي عبدالعزيز، وتحثّ قارئها على الدعاء للدكتور بالرحمة والمغفرة وواسع الجنات (آمين).

سبحان الله.

حزنت كثيرا لدى سماعي خبر وفاة أستاذنا الفاضل د. محمدي، غفر الله له ورحمه وأسكنه فسيح جناته، لكنني لم أعٍ مقدار حزني إلا حينما ذهبت اليوم إلى كلية العلوم وصادفت ابنته الفاضلة –حفظها الله وجزاها خير الجزاء في الدنيا والآخرة-، فأعطتني كتاب أدعية وسور فاضلة من القران الكريم، قاموا بطباعته صدقة جارية لوالدها رحمه الله.

إن حقيقة قدرتنا البشرية على تخزين المعلومات والحقائق في خلايا عقولنا، لا تعادل لحظات استيعابنا الحقيقي لهذه المعلومات، بجميع أبعادها.

16-10-09_0104

الحمد لله. أكرم الله د. محمدي بـالأهل والأبناء الصالحين الذين يدعون له ويرسلون إليه فيضاً من الحسنات وهو في صحبة الله عز وجلّ.. فهنيئاً له ان شاء الله.  أسأل كل من يقرأ هذا المقال بأن يدعو له بالرحمة والمغفرة والرضوان.   آميـــن.

ومن يدري متى يكون أجله؟ أسألكم الدعاء لي اذا ما صادف أن مررتم بمدوّنتي وقد قبض الله روحي إليه.  وجزاكم الله خيراً!

Advertisements